ميرزا حسين النوري الطبرسي

428

خاتمة المستدرك

وفي التعليقة : وهذا يشير إلى أن سبب الضعف شئ معروف عندهم كنفسه ، وغير خفي أنه ليس شئ معروف الا ما في الكشي ، انتهى ( 1 ) . وهو كلام متين إذ لم يذكر أحد في ترجمته فسقا جوارحيا ، ولا اعتقاد سوء غير الخطابية ، فهي سبب التضعيف ، ومرجع الذموم ، والداعي للسيد ابن طاووس ( 2 ) ، وتلميذه العلامة في الخلاصة إلى القول بالتوقف ( 3 ) . فنقول : اعلم أولا : إن خروج أبي الخطاب كان قبل سنة ثمان وثلاثين ومائة لما رواه الكشي ، عن حمدويه ، عن أيوب بن نوح ، عن حنان بن سدير ، عن سدير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وميسر ( 4 ) عنده ، ونحن في سنة ثمان وثلاثين ومائة ، فقال له ميسر بياع الزطي : جعلت فداك عجبت لقوم كانوا يأتون هنا إلى هذا الموضع فانقطعت آثارهم وفنيت آجالهم ! قال ( عليه السلام ) : ومن هم ؟ قلت : أبو الخطاب وأصحابه ، وكان متكئا فجلس فرفع إصبعه إلى السماء ، ثم قال : على أبي الخطاب لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . . الخبر ( 5 ) . وظاهره أن الوقعة كانت قبل ذلك بسنين ، وهذا التاريخ قبل وفاة أبي عبد الله ( عليه السلام ) بعشر سنين . وثانيا : إن الخطابية - كا عرفت هنا ، وفي ترجمة المفضل ( 6 ) ، وفي الفائدة

--> ( 1 ) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال : 161 . ( 2 ) التحرير الطاووسي : 275 / 190 . ( 3 ) رجال العلامة : 227 / 2 . ( 4 ) ضبط ( ميسر ) بفتح الميم واسكان الياء ، وبضم الميم وفتح الياء أيضا كما في رجال العلامة : 171 / 11 . ( 5 ) رجال الكشي 2 : 584 / 524 . ( 6 ) تقدم برقم : 30 في الطريق إلى إسماعيل بن أبي فديك .